أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

431

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

( 65 ) ( 192 ب ) نسخة ما كتب به إلى ابن جهير [ 1 ] وصل ما أصدره الرئيس ناطقا بما لا يزال متوفرا على إحكام مبانيه ، وإلحاق تواليه فيه بمباديه ، معربا عن إخلاص غدا بشروطه متمسّكا ، ولأزمّة الجمال فيه متملكا ، دالّا على انتهائه في خدمة الدار العزيزة ، والتقرب إليها إلى الحدّ الشاهد بتوفيق الله تعالى إياه ، وفوزه من الفخر بما يتضّوع أرجه وريّاه . ووقف على ما أوضحه من ذاك وأبان عنه ، وألحق التقرب فيه بما هو معهود من فعله ومألوف منه ، واعتدّ بما تبديه الأيام من مناصحته الصافية مشاربها من الرّنق ، ومخالصته التي استولى فيها عند المجاراة على قصب السبق ، وحسن موقع ما كان من تكلّفه بالخدمة التي أدى فيها الحقّ الواجب ، وسلك في التزام فروضها المنهج القويم اللّاحب ، وأوضح فلان [ 2 ] ( 193 أ ) ما ألقاه إليه ، وعوّل في إيراده عليه ، وناب عنه المناب المرضيّ ، وأذكر عنه بما هو غير متناسى من حقّه الملاحظ المرضي . ووصل ما خدمت به الخزائن الشريفة [ 3 ] ، فخصّ بالقبول ، وضمّ الاستحماد إلى سوابقه السابغة الأهداب والذيول ، وأحمد سعيه في قربة يتكفل بها ، وخدمة ينهض فيها بفرض الطاعة وغبّها ، وقد أجرى الأمر في كلّ ما نصّ عليه ، وأشير في المكاتبة إليه على أفضل الإرادة ، وأدعى الأسباب إلى كمال السعادة ، واعتمد موافقته فيما يختص بفلان ، ووقعت الإجابة الشريفة إلى كلّ ما اقترح في بابه مما استدلّ به على سداد الرأي وصوابه ، وأعيد رسوله فلان [ 4 ] نجيح المسعى ظافرا بكلّ ملتمس ومبتغى ، واقتضى فضل الاهتمام بهذا الباب إلى أن تستحكم على

--> ( 1 ) كذا ، ولعل الصواب : وسمّ الرّقاق أي كالسيف القاطع الباتر . ( 2 ) فلان وفلان : لم أهتد إلى معرفتهما . ( 3 ) في الأصل : الاحتاص ، والتصويب من الحاشية . ( 4 ) كذا ، والصواب : منها . ( 5 ) رسالة من الخليفة القائم بأمر الله إلى وزير بني مروان محمد بن محمد بن جهير سنة 454 ه / 1062 م ردّا على رسالته التي بعثها للخليفة يطلب تولية نصر بن أحمد بن مروان إمارة ميافارقين وموافقة الخليفة على ذلك .